روايات المغربي مصطفى لغتيري تتحول إلى أعمال فنية
تــاريـخ النــشر : 2012/08/22 | مصنفة في ثقافة و فن | لا تعليقات

من المُرتقب أن يتم تحويل روايات الأديب المغربي مصطفى لغتيري إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية قريباً تحت إشراف وإخراج محمد اليونسي، وذلك في تعاون نادراً ما يحدث في المشهد الأدبي والفني في البلاد، حيث إن العلاقة بين الأدب والسينما تبدو شبه منعدمة.
وشدد لغتيري على أهمية أن يمضي هذا التعاون في الطريق المناسب حتى يشمل مستقبلاً باقي الروائيين والمخرجين المغاربة، حتى تتم مصالحة تاريخية بين الأدب والسينما، وينتجا أعمالاً ترقى بالأدب والسينما معاً، كما هو الحال في كثير من بلدان العالم، مثل مصر ذات التجربة الرائدة عربياً في هذا المجال.

جمالية الحكاية
وقال لغتيري، عضو اتحاد كُتاب المغرب، في حديث مع “العربية نت” إن المخرج اليونسي اتصل به بعد أن قرأ بعض رواياته التي أثارت انتباهه بإمكانياتها الحكائية والفنية عموماً، وبعد جلسات عمل اتفقا على الانخراط في أعمال مشتركة في انتظار تكوين ورشة للكتابة ستحول بعض الروايات إلى سيناريوهات.
واستطرد لغتيري بأن المخرج اليونسي كان منجذباً في البداية بروايتيْه “رجال وكلاب” و”ابن السماء” على الخصوص، لكنه كان منشغلاً أكثر بأفكار محددة اقترحها عليه، فأنجز الأديب للمخرج رواية جديدة سمّاها “أسلاك شائكة”، تتحدث عن مشكل إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر، خاصة في بُعده الإنساني.
وتابع الروائي المغربي أن هذا المشكل تعاني منه جميع الدول العربية تقريباً، ففي الأراضي المتاخمة للحدود بين أي بلدين عربيين هناك مآسٍ مسكوت عنها، مضيفاً أنه انكبّ على كتابة سيناريو الفيلم مخرجان كبيران، وهما الجيلالي فرحاتي ومحمد اليونسي.
وتطور التعاون بين الأديب والمخرج أيضاً إلى إنجاز مسلسل تلفزيوني، حيث كتب له رواية من 30 فصلاً، سيتم تحويلها قريباً إلى سيناريو، وتكلّل هذا التعاون بتوقيع عقدين يحددان حقوق وواجبات كلا الطرفين بما فيها الحقوق المادية.
واسترسل الكاتب بأن عدداً من رواياته تصلح لتكون مادة سينمائية خصبة، وذلك بفضل اهتمامه في الكتابة بالحكاية، موضحاً أنه لم يسع إلى تحقيق ذلك، حتى تنال رواياته فرصتها، منتظراً أن يهتم أحد السينمائيين بالأمر من تلقاء نفسه.

أسباب الانفصام
وحول علاقة الرواية بالسينما في المغرب، قال لغتيري إنها علاقة تبدو شبه منفصلة، فالأعمال الروائية التي حولت إلى السينما قليلة جداً، ولا يتجاوز المشهور منها أصابع اليد الواحدة بسبب عوامل متضافرة عديدة.
وأهم هذه الأسباب التي تجعل العلاقة متنافرة بين الأدب والسينما في المغرب، وفق لغتيري، التكوين الفرانكفوني لقطاع عريض من المخرجين المغاربة، ما يجعلهم غير قارئين ولا متذوقين للنص الروائي المغربي المكتوب باللغة العربية.
والسبب الثاني، يضيف الأديب المغربي، يتمثل في ظاهرة المخرج الشامل الذي يقوم بكل شيء، أي يكتب السيناريو ويخرج الفيلم ويمثل فيه أحياناً، لعله يجد ذلك مخرجاً مناسباً له للهروب من تأدية حقوق المشاركين معه في إنجاز الفيلم، لافتاً إلى أن النتيجة الحتمية تكون هي الحصول على أفلام ضعيفة من حيث التيمات والخيال.
وعزا لغتيري أيضاً سبب العلاقة المنفصمة بين الرواية والسينما المغربية إلى الكتابة الروائية نفسها، باعتبار أنها تنشغل في كثير من النصوص باللغة الشعرية، وتهمل البعد الحكائي الذي تهتم به السينما أكثر من غيره.

اترك تعليقا