أمينة و تعديل الفصل 475
تــاريـخ النــشر : 2013/01/29 | مصنفة في وجهة نظر | لا تعليقات

amina et chapitre475

ربما لم تكن أمينة الفيلالي بنت العرائش ذات السادسة عشر ربيعا تعلم،  وهي تقدم على الانتحار في شهر مارس من السنة الفارطة و ذلك بشرب سم الفئران بعد اجبارها على الزواج من مغتصبها ، أن خطوتها تلك ستثير قضية سيتجند لها الكثير من المغاربة بل وستصل أصداؤها للرأي العام خارج الحدود. 

  لم تكن أمينة تدري أنها ستكون سببا في تعديل الفصل 475 من  القانون الجنائي المغربي )الفصل المثير للجدل(، حيث قبلت وزارة العدل أخيرا مقترح قانون تقدمت به المعارضة قصد إلغاء فقرة زواج القاصر المغتصبة، وهي الفقرة التي تقول : “ومع ذلك فان القاصرة التي اختطفت او غرر بها اذا كانت بالغة و تزوجت من اختطفها او غرر بها فانه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب ابطال الزواج ولا يجوز الحكم بمؤاخذته إلا بعد صدور حكم هذا البطلان فعلا”.

  كما طالب مشروع القانون بتعزيز حماية ضحايا الاعتداء من القاصرين عبر رفع عقوبة السجن للمغتصب من 10 سنوات الى 30 سنة.

  هكذا يا امينة لم تذهب صيحتك سدى و لم يكن موتك عبثا !

  لكن إذا ما كانت صرخة أمينة قد أدت الى تعديل القانون، فإن الأصعب، ومع تزايد عدد ضحايا الاعتداءات الجنسية على الاطفال، يظل هو تغيير موقف المجتمع الذي ما زال يعتبر بأن المغتصبة وصمة عار و ليست ضحية ويسمح بازدرائها عوض توفير تأهيل نفسي و دعم اجتماعي لها . وهذا نتيجة ثقافة متقادمة لا تمت للدين بصلة و لا يتفق معها القانون .

عائشة انجار

اترك تعليقا