خريف الربيع العربي في سوريا
تــاريـخ النــشر : 2013/01/07 | مصنفة في أخبار العالم | لا تعليقات

printemps arabe en Syrie

قيل قديما :”تجري الرياح بما لا تشتهي السفن”، قد يصدق هذا المثل على نموذج التغيير في سوريا، فثورة التغيير السلمية، التي اختارها الشعب للاطاحة بنظامه المستبد، كان من نتائجها – حسب جريدة الشرق الأوسط التي أعلنت على لسان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يوم الاربعاء الماضي- ارتفاع عدد القتلى إلى 60 ألف قتيل خلال 22 شهرا منذ بداية الأزمة في مارس 2011. عكس ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الانسان أن عدد القتلى يبلغ 45 ألف قتيل. هذه الثورة أبانت من جهة عن ولع جنوني وتشبت طفولي للحاكم العربي بكرسي الحكم، مهما كانت كلفة الحفاظ على المنصب ولو أبيدت البلاد وسحق العباد، ومن جهة ثانية أظهرت الوجه البشع للغرب نصير الحريات، فرغم الشعارات التي يتبجح بها حول حقوق الانسان، شعارات لا تعدو عن كونها كلمات في مهب الريح خاصة حين يتعلق الأمر بالشعوب العربية والمسلمة، فقد رأينا كيف أن روسيا ومعسكرها تدافع وتنافح وأمريكا وحلفاؤها تتوعد وتهدد ليس حبا في السوريين ولكن دفاعا عن مصالحهم الاستراتيجية في المنطقة. فهل الأسد (الذي لا حظ له من الاسم إلا صورته الصوتية) أخاف العالم حتى أصبح يفاوض من موقع قوة ؟ وصار يقترح الحوار بشروطه بعد أن سخر البلد وامكاناته لسحق أبناء البلد؟

اترك تعليقا