هل ارتقى النقاش داخل البرلمان إلـى ما نصبو إليه؟
تــاريـخ النــشر : 2012/12/13 | مصنفة في أخبار وطنية | لا تعليقات

كلنا تنذكر يوم الجمعة 2 اكتوبر 2012 والخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية إلى ممثلي الأمة، وكلنا يتابع “الحلقة” التي تنقل مباشرة ومستوى النقاش الدائر داخل قبة البرلمان، فرق كبير بين ما دعا إليه صاحب الجلالة وما ينجز فعليا “……لا يخفى عليكم ما يقتضيه هذا التقدم الديمقراطي الوازن (الدعم الدستوري لدور البرلمان في مراقبة الحكومة) من متطلبات جديدة. كما أن ترجمته على أرض الواقع وتحقيق الجدوى منه٬ لن يتسنى بدون المزيد من البذل والعطاء والتحلي بقدر عال من الوعي والتعبئة وإنكار الذات. وهو ما يقتضي القطيعة مع الممارسات المتجاوزة والتطوير الجذري للممارسة البرلمانية…’ مقتطف من خطاب صحاب الجلالة.

“نحن لم نر حتى اليوم إلا أنانية مقززة، وتعصبا للانتماء الحزبي وتغليب المصالح الضيقة على المصلحة العليا، وهو ما دعا الخطاب إلى تجنبه:”….لذا نهيب بكم ٬ بصفتنا الحكم الأسمى الساهر على المصالح العليا للبلاد٬ أن تتحلوا – معشر البرلمانيين- بما يلزم من الحزم والشجاعة ٬ في هذه الممارسة المنشودة٬ التي ستضفي قيمة جديدة على عملكم النبيل٬ في تجاوب مع انتظارات الأمة ومتطلبات الدستور الجديد…” مقتطف من خطاب صحاب الجلالة.

لاتنسوا معشر البرلمانيين أنكم جسر الثقة بين المواطن والسياسة التي مافتئت الهوة تزداد بينهما يوما بعد يوم، سواء من خلال التلاسنات، أو الجدالات العقيمة، وتصفية الحسابات أو من خلال صور اللامبالاة، تجسدها صورة البرلماني الذي يلعب الورق أو ذلك الذي يتغيب عن مناقشة قضايا مصيرية، وتذكروا أن صاحب الجلالة أوصاكم “بترسيخ قيم الوطنية وإيثار الصالح العام٬ والمسؤولية والنزاهة٬ والالتزام بالمشاركة الكاملة والفعلية٬ في جميع أشغال البرلمان…وأن يكون هدفكم الأسمى جعل البرلمان فضاء للحوار البناء٬ ومدرسة للنخب السياسية بامتياز. فضاء أكثر مصداقية وجاذبية٬ من شأنه أن يحقق المصالحة مع كل من أصيب بخيبة الأمل في العمل السياسي وجدواه في تدبير الشأن العام.

اترك تعليقا