وجهة نظر
تــاريـخ النــشر : 2012/08/08 | مصنفة في وجهة نظر | لا تعليقات

أعلن معالي وزير التربية الوطنية بشكل رسمي فشل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، والحقيقة أن هذه المفاجأة غير السارة لم يكن ينقصها إلا جرأة رسمية لإعلان هذا الفشل، فالنتيجة كانت معروفة لدى الجميع، وقد سبقت النقابات التعليمية بإعلان إجهاض هذا المولود منذ أيام حمله ألأولى وكانت الوزيرة السابقة تعاتب وتلوم كل من لم تسول له نفسه مجاراتها في ادعاء نجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي وذلك خلال دورات المجالس الادارية للأكاديميات.

إننا، وعرفانا بجميل هذا الوطن الذي نحن مدينون له بفضله علينا، تعلمنا في مدارسه وعرفنا بحق مكانة المدرسة العمومية التي نحن موقنون بأنها كانت وستبقى قوية، يحق لنا أن نتساءل: لماذا فشلت كل مشاريع إصلاح منظومة التربية والتكوين؟

إن أحد العوامل البارزة لنجاح أي مشروع اصلاحي هو إشراكه للفئات المستهدفة تخطيطا وتنفيذا، يقول المهاتما غاندي: “كل ما تفعله من أجلي وبدوني فانك تفعله ضدي”

 ((Ce que vous faites pour moi sans moi vous le faites contre mois

إن ما نتحدث عنه من تشارك وإشراك ينعكس إيجابا على درجة انخراط أعضاء فريق أي مشروع حيث يصبحون حاملين ومؤمنين به لانهم يحسون أنه يجيب على تطلعاتهم.

إن البرنامج الاستعجالي وإن كان امتدادا للميثاق الوطني للتربية والتكوين، فقد تم تخطيطه بمعية مكاتب الدراسات، التي لانمانع أن تكون طرفا أساسيا في معادلة الإصلاح وتنزيله بشكل عمودي، أربك حتى العاملين بالإدارة المركزية ناهيك عن الفاعليين الجهويين والإقليميين والمحليين، وقضى جلهم زمنا غير يسير في محاولة فهم مايجري.

إن ماقام به المجلس الأعلى للتعليم من تشخيص لحالة المنظومة لامس فيه نقط الضعف التي تعانيها، ركز من بين ماركز على الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه المدرسة.

إن  من شروط اصلاح التعليم :

–         أن يخطط له من المؤسسة؛

–         أن يشرك كل الفاعلين الاجتماعيين فيه؛

–         أن يتم اختيار الأكفاء والنزهاء لتنزيله.

باحدا مصطفى

اترك تعليقا