الحكومة تقرع طبول الحرب على الأشباح
تــاريـخ النــشر : 2012/11/19 | مصنفة في أخبار وطنية, تربية و تعليم | لا تعليقات

عمم رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، منشورا قبل أيام على جميع القطاعات الحكومية والجماعات المحلية يتضمن إجراءات صارمة لمحاصرة التغيب غير المشروع عن العمل والمتعارف على تسميته بـ «الموظفين الأشباح». وأكد المنشور، حصلت على نسخة منه، أن الهدف منه هو تفعيل ما جاء في الدستور الجديد حول تخليق الحياة العامة. وشدد المنشور الحكومي رقم:2012/26 على أن كل تغيب عن العمل خارج ما تسمح به القوانين يقتضي تطبيق الإجراءات الزجرية وفق القوانين ضد المتغيبين ومن يساعدهم في ذلك بأي شكل من الأشكال وأشار المنشور الرئاسي إلى أن منشورا شبيها بالمنشور الحالي صدر سنة 2005 لكنه لم يحقق نتائجه المرجوة نظرا لعدم تجاوب بعض الادارات معه. ولمحاصرة ظاهرة «الموظفين الأشباح، أكد المنشور أن كل تغيب عن العمل خارج القانون، سيواجه بتفعيل المقتضيات والمساطر القانونية، ذاكرا منها المتعلقة بترك الوظيفة، والمتابعة التأديبية، والاقتطاع من الأجور. وحول ترك الوظيفة، شدد المنشور الحكومي على أن تبادر المصالح المعنية إلى التفعيل الفوري للفصل 75 مكرر من النظام الأساسي العام بدءا من الإنذار باستئناف العمل إلى إصدار عقوبة العزل. وفوض المنشور الحكومي صلاحية توجيه الإنذار باستئناف العمل إلى الرؤساء المباشرين، وفوض صلاحية إيقاف الراتب إلى رؤساء المصالح المركزية واللاممركزة المعنية. وفيما يتعلق بتطبيق المسطرة التأديبية، شدد المنشور الحكومي على أن كل تغيب عن العمل دون ترخيص مسبق أو مبرر مقبول يفرض تحريك المسطرة التأديبية وترتيب العقوبة المناسبة، طبقا للفصل 66 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

وفيما يتعلق بالاقتطاع من الأجور، أكد المنشور الحكومي على تفعيل الاقتطاع من الأجور وفقا للقانون رقم 12.81 بشأن الاقتطاعات من رواتب موظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية المتغيبين عن العمل بصفة غير قانونية. ولضمان النجاعة والفاعلية تضمن ما أسماه « إجراءات وقائية وآليات تتبع تنفيذها» وعلى مستوى الإجراءات الوقائية، يحدد المنشور الحكومي إجراءات يومية مستمرة، منها المراقبة اليومية لوقت دخول وخروج الموظفين في عملهم تحت إشراف الرؤساء المباشرين، واعتمادا كل الوسائل الممكنة، وخاصة الآليات التكنولوجية الحديثة الخاصة بذلك. و وجوب إشعار المصالح المكلفة بتدبير الموارد البشرية على المستويين المركزي واللاممركز، بكل تغيب عن العمل غير مشروع. والإعمال الفوري من طرف المصالح المختصة بالإدارة المعنية لمسطرة الاقتطاع من الأجور عن كل غياب غير قانوني خلال يوم كامل أو فترة من اليوم. وتباشر هذه الاقتطاعات، حسب نفس المصدر، بعد توجيه استفسار كتابي للمعني بالأمر حول أسباب تغيبه. وإضافة إلى هذه الاجراءات شدد المنشور على إعمال المسطرة التأديبية في حالة تكرار التغيب.

ومن بين الإجراءات الوقائية أيضا إجراءات دورية مهمة، منها وجوب قيام الإدارة المعنية خلال الفترة مابين 15 دجنبر من كل سنة ونهاية شهر يناير من السنة الموالية بإعداد لائحتين، تتضمن الأولى أسماء الموظفين المزاولين عملهم بشكل طبيعي، و تتضمن الثانية أسماء الموظفين الذين طبقت في حقهم مسطرة ترك الوظيفة بسبب تغيبهم عن العمل بصفة غير قانونية. وأضاف المنشور أن اللائحتين تحالان فور إنجازهما على المصالح الحكومية المكلفة بالوظيفة العمومية والخزينة العامة للمملكة. وأكدت الدورية أن الخزينة العامة تقوم بعد ذلك، وبناء على معطيات اللائحتين وما لديها من معطيات حول الموظفين باستخراج لوائح خاصة بأسماء الموظفين والأعوان غير المدرجة أسماؤهم في تلك اللوائح. وتوجه تلك اللوائح الخاصة (تتضمن أسماء الموظفين غير المدرجة أسماؤهم في أي من اللائحتين) إلى الإدارة المعنية من أجل الحصول على مزيد من المعطيات حول وضعيتهم مع إمكانية نشر هذه اللائحة الخاصة على الموقع الالكتروني للإدارة المعنية.

وأضاف المنشور أن الخزينة العامة، وفي مرحلة ثانية، تعتمد بعد ذلك مسطرة أداء الأجور عن طريق «حوالات فردية» يتسلمها الموظفون والأعوان الواردة أسماؤهم في اللوائح الخاصة، الذين لم تقدم إداراتهم تبريرات حول عدم إدراج أسمائهم ضمن اللائحتين (لائحة الحضور الطبيعي ولائحة الانقطاع عن العمل) من إداراتهم. وبعد انصرام شهرين دون توصل الخزينة العامة بتلك التبريرات، تقوم الخزينة العامة للمملكة بإيقاف صرف أجور الموظفين والأعوان المعنيين. وأضاف المنشور أن اللائحة المتضمنة لأسماء الموظفين المتغيبين الذين تم إيقاف صرف أجورهم، سيتم إعلانها للعموم على بوابة التشغيل و الموقع الإلكتروني للقطاع المعني، كما سيتم تعليقها بمقرات العمل ومقر الإدارة المركزية. و لتفادي أي تهاون أو تلاعب في تطبيق مساطر محاربة «الموظفين الأشباح» فإن المنشور الحكومي قرر إعمال المسطرة التأديبية في حق كل مسؤول تستر على موظف متغيب عن العمل بصفة غير قانونية. وحول آليات تتبع تنفيذ المنشور الحكومي وضعت آليات هامة من شأنها ضمان التطبيق الأمثل والسليم للإجراءات الواردة في المنشور.

جريدة التجديد

اترك تعليقا