سلوكات مشينة في فضاءات بيع الخرفان بأسواق جهة سوس ماسة
تــاريـخ النــشر : 2012/10/25 | مصنفة في أخبار سوسية, أخبار وطنية | لا تعليقات

المغزى من الإحتفال بعيد الأضحى في الإسلام أنه يُذكرنا بيوم إكمال النّعمة وإتمامها؛ لأنه يجيء بعد اليوم الذي أَنزل الله فيه على نبيه صلى الله عليه وسلّم الإعلان بإكمال الدين، وإتمام النعمة، وارتضاء الإسلام لنا دينا، حينما أنزل على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة من السنة العاشرة للهجرة، وهو يقود موكب الحج الأعظم قوله سبحانه: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً. {المائدة: 3}.

أما من الناحية الإجتماعية فهو مناسبة يتطلع اليها الجميع إلى تجديد أواصر الحب بين الأصدقاء، والتراحم بين الأقرباء. وتذكر الضعفاء والعاجزين عن شراء الأضحية والتضامن معهم من أجل أن تشتمل الفرحة بالعيد كل بيت مسلم. لكن ميلاحظ في كل سنة من حلول هذا اليوم المعظم هو بروز نوع من الممارسات “المشينة” والمنحرفة التي تظهر مع حلول هذه المناسبة الدينية والتي تتنافة تماما مع كل ما يدعو أليه ديننا الحنيف٬ ولا سيما في ما يتعلق بتسويق المواشي المعدة للذبح في مختلف الأسواق. ومن أبرز هذه السلوكات :

  • ارتفاع الأسعار بشكل صاروخي بفعل عوامل عدة لكن أهمها ازدياد عدد الوسطاء”الشناقة” الذين يستغلون هذه المناسبة للإغتناء والربح السريع في عياب تام لمراقبة الأجهزة المختصة حتى أصبحت الأضحية تشكل هاجسا لكل مواطن مغربي وعبئا ثقيلا على ميزانيته الشهرية إن لم يلتجئ الى الإقتراض ليدخل في دوامة تسديد الدين على مدى سنة كاملة.
  • أصبحت فضاءات تسويق الأضاحي كمصائد وكمائن للمستهلك والكساب بفعل انتشار سلوكات الإنحراف والجرائم من قبيل السرقة وترويج نقود مزيفة. التجاء يعض الكسابة إلى علف خرفانهم بمواد غير صالحة كمخلفات الدجاج والخميرة ، بل منهم من يبلل الصوف من أجل الزيادة في الوزن،مما يسبب مضاعفات خطيرة على صحة المستهلك.
  • وضع بعض منعدمي الضمير لحبة مخدر في فم الأضحية في غفلة من الكساب مما يسبب للكبش حالة هستيرية تجعل البائع يخاف على فقدانه للخروف ليستغل واضع المخدر الوضعية من أجل شراءه بثمن بخس.

لذا يجب على كل مغربي التحلي بروح المواطنة وتجنب السلوكيات غير المقبولة وغير المسؤولة والمنحرفة والتي تتعارض مع قيم الاحتفال بهذه الشعيرة الدينية وكذا تعاليم الإسلام التي تحث على النظافة.اقتداء برسولنا الكريم الذي بعثة الله ليتمم للناس مكارم الأخلاق

اترك تعليقا