وماذا بعد نشر لوائح المحتلين للسكنيات بقطاع التربية الوطنية؟
تــاريـخ النــشر : 2012/10/23 | مصنفة في أخبار وطنية, تربية و تعليم | لا تعليقات

في سابقة محمودة هي الأولى من نوعها، أقدمت وزارة التربية الوطنية على نشر لوائح الذين يحتلون السكنيات الوظيفية والإدارية بغير وجه حق، ولسان حالها يقول :اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد، وزارة التعليم استعصى عليها تحرير ممتلكاتها من أيدي العابثين واستنفذت كل وسائلها، حسب مضمون بلاغها، لكن هناك حقائق/ ملاحظات لابد من توجيهها إليها منتظرين منها تفعيلها تتميما لما أبانت عنه من حسن النية.

       الحقيقة الصادمة الأولى، هي أن اللوائح المنشورة تضم أسماء مسؤولين بالقطاع (مركزيين وجهويين وإقليميين) مازال البعض منهم يزاول مهامه كمسؤول مع العلم أنه قبل اللجوء إلى القضاء يجب اتخاذ إجراءات حددتها المذكرة 40 بتاريخ 10 ماي 2004، حيث نصت في فقرة الاجراءات التأديبية على مايلي:

” إن استمرار الموظف في شغل مسكن إداري أو وظيفي بعد انصرام الأجل المحدد للإفراغ يعتبر عرقلة للسير العادي للمرفق العام، ويعد رفضا للتعليمات الصادرة عن السلطة الرئاسية، من شأنه أن يعرض المعني بالأمر لعقوبات تأديبية، علما بأن الفصل 13 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية يلزم الموظف “باحترام سلطة الدولة والعمل على احترامها، في جميع الأحوال “،

فهل الوزارة عاجزة عن تحريك مسطرة التأديب في حق مسؤوليها، لاسيما أنهم يشغلون أكثر من سكن واحد، ويمتلكون سكنا شخصيا، والعديد منهم أحكم إغلاق السكن القديم وتركه يتهاوى ببطئ، فما انتفعوا به وما تركوا غيرهم يستفيد وتركوا فئات عريضة من المستحقين يكتوون بنيران غلاء الكراء.

الوجه الآخر للحقيقة الصادمة الأولى هو ما الخير الذي يرجى من مسؤول عينته الوزارة ليجعل مرؤوسيه يحترمون سلطة الدولة من خلال احترام القانون وهو أول خارق له، شيء يستحيل فهمه، فكيف سيسعى المرؤوس إلى إرجاع السكن وهو يرى الرئيس يستحوذ عليه.

الحقيقة الصادمة الثانية، هي أن قطاعات ومؤسسات أخرى (كالمكتب الشريف للفوسفاط) تباشر توقيف الأجرة لمن يحتل السكن ولو أحيل على التقاعد، بينما سكنيات الوزارة مستباحة ولايجد القانون طريقه إليها. فكم تمثل السكنيات المسترجعة من المحتلة؟

أخيرا، يجد إثارة الانتباه أن اللوائح المنشورة تضم أخطاء كثيرة، فهي أغفلت سكنيات أخر محتلة كما أن عددا من المعنيين بالأمر لازالوا يزاولون مهامهم لكنهم أعلنوا محالين على التقاعد.

اترك تعليقا