هل تراجعت صلاحيات الأكاديميات الجهوية لفائدة الوزارة الوصية؟
تــاريـخ النــشر : 2012/10/11 | مصنفة في أخبار وطنية, تربية و تعليم | لا تعليقات

يعرف قطاع التربية والتعليم حيوية غير مسبوقة تزامنت وتسلم السيد الوزير الجديد مفاتيح أكبر الوزارات وأكثرها حساسية كونها ترتبط بمستقبل البلاد وتضم شغيلة من أنشط الفئات في المجتمع.

ما يميز تدبير الوزير الجديد للقطاع بغض النظر عما يتخذه من قرارات هل هي صائبة أو متسرعة، هو كونه يدبر القطاع بحزم وجد قد يقطع مع حالة التسيب التي يعرفها القطاع العام عموما وقطاع التعليم بشكل خاص، حيث يقف على مدى تطبيق قراراته المتخذة (الساعات الإضافية، إضراب المبرزين، تدبير الزمن، التكوين المستمر..)، لكن مقابل هذا الحزم يطرح السؤال ما الدور الذي تلعبه الأكاديميات الجهوية كسلطات جهوية أوكل إليها تدبير الشأن التعليمي وفق الخصوصيات المحلية؟

إن صدور القانون 00/07 القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين يعد طفرة نوعية في مجال اللامركزية واللاتمركز، لكن هذه المؤسسات مازالت حتى اليوم تمارس في الغالب مهام إدارية صرفة (تراخيص، إحصاءات….)، ولم تتبلور لديها سياسات جهوية قوية تجعل المواطن يحس بخصوصيات جهته والقدرات الذاتية لأكاديميته للتغلب على مشاكلها، كما أن تدخل الوزارة بإصدار قرارات هي من صميم الاختصاصات الموكولة للأكاديميات (تدبير زمن التعلم، التكوين المستمر، الترخيص بالساعات الإضافية…) يعتبر تراجعا عن المكتسبات السابقة في مجال اللامركزية واللاتمركز. إن الوزارة مدعوة اليوم للتعاقد الأخلاقي والرسمي مع الأكاديميات وربط المسؤولية بالمحاسبة مع توسيع هامش الحركة لدى هذه المؤسسات العمومية لكي تعطي معنى لها باعتبارها ذات شخصية معنوية تتمتع بالاستقلال المالي وتحت وصاية ومراقبة الدولة لتنفيذ التوجهات الحكومية.

اترك تعليقا