ظاهرة التسول، وجه آخر للمدينة
تــاريـخ النــشر : 2012/10/07 | مصنفة في أخبار سوسية, أخبار وطنية | لا تعليقات

من الظواهر الغريبة و التي أصبحت تميز حاضرة السياحة المغربية  ظاهرة المشردين و المتسولين الذين تكاثر أعدادهم و أصبح اعتراضهم لسبيل المارة أمرا عاديا وخصوصا السياح الذين يأتون من أجل المتعة والاستجمام ليصطدموا بواقع اجتماعي مغاير لما هو مبين في مواقع الانترنيت السياحية التي تتحدث عن أكادير كوجهة مميزة أو الملصقات والإشهارات التي تتحدث عن مؤهلاته السياحية.

وسط المدينة، البطوار، الشريط الساحلي أينما توجهت تجد أطفالا مشردين ذووا لباس مثير للانتباه ببنية جسمانية ضعيفة يتمتع أغلبهم بجروح وندوب على مستوى اليدين والوجه والعنق ، غالبا ما يحملون معهم صندوقا لمسح الأحذية أو سجائر للبيع بالتقسيط أو يمتهنون التسول أو يحترفون السرقة والنشل ، وغالبا ما يتنقلون على شكل مجموعات صغيرة أربعة إلى خمسة أفراد. وإذا سألت أحد عن السبب في وضعه ذاك، غالبا ما يعزوه إلى الوالدين أو إلى الوسط الذي يعيش فيه. وحينما تسأله عن أيام البرد القارس والشتاء فقد أدهشني أحدهم حين أجاب : كنبقى نشم نشم حتى متنباقش نحس. هذه الإجابة التي تحمل في طياتها حجم معاناة من يفترشون الكارطون ويتغطون بالسماء صيفا وشتاء. أما فئة أخرى فهي تقتات من القمامات وأزبال الساكنة زيادة على استغلال بعض المتسولات أطفالا رضع لصالحهن وذلك بإيقاظ العطف والحنان في قلوب المارة مع وضع علامات استفهام كبرى عن الاحترافية التي تتمتعن بها و الرضع الذين يتم الاستعانة بهم لذاك الغرض.

أليس من حق هذه الفئة أن تحظى بعناية المسؤولين ؟ أليس من حقهم حمل المحفظات والتوجه إلى حجرات الدرس والتحصيل ؟ كيف يمكن فهم شعور الحالة النفسية لهاته الفئة حين رؤيتها لأطفال في مثل أعمارهم يتوجهون إلى المدارس وينعمون بحق التعلم ؟ أليس من الواجب على الجمعيات الخيرية والمدنية والسلطات أن تتعاون للحد من هاته الظاهرة ؟

بتصور لحلول تشاركية لابد لنا أن نقوم ولو لحظيا بإيقاف على الأقل الزيادة في عددهم وإدماجهم داخل محيطهم.

اترك تعليقا