الأتراك يبهرون المغاربة عبر مسلسلاتهم ومنتجاتهم التجارية وإغراءاتهم السياحية
تــاريـخ النــشر : 2012/09/29 | مصنفة في أخبار وطنية, ثقافة و فن | لا تعليقات

 

لسان الشارع المغربي يردد: أتراك اليوم يثأرون لأنفسهم مما فشل فيه أجدادهم.. غزو أقصى العالم العربي

يقول بعض المغاربة: إذا كان توسع الإمبراطورية العثمانية قد توقف عند الجزائر ولم يصل إلى المغرب منذ عدة قرون، فإن تركيا اليوم استطاعت أن تجد لها موضع قدم في هذا البلد الواقع في أقصى غرب العالم العربي، من خلال الأعمال التلفزيونية الدرامية وكذا من خلال التجهيزات المنزلية والملابس وغيرها من المنتجات التجارية، بالإضافة إلى مشاريع اقتصادية مختلفة تتولاها شركات تركية.
بعض مشاهير الدراما التركية صاروا معروفين في البيوت المغربية، ومن بينهم الممثلة ‘توبا بويوكتسن’ الشهيرة بـ’لميس’، التي تزور المغرب هذه الأيام من أجل تسجيل الدعاية التجارية لفرع شركة عالمية للعناية بالشعر. 
وسبق لها أن سجلت قبل أزيد من عام وصلة إعلانية خاصة بمجمعات سكنية جديدة في الدار البيضاء. 
كما وجد الممثل التركي ‘كيفانج تيتالوغ’ الشهير بـ’مهند’ حظوة خاصة لدى العديد من مشاهدي المسلسلات التركية التي أصبحت تملأ شاشات التلفزيون المغربية وتلقى نسب مشاهدة مرتفعة، ولاسيما بسبب ترجمتها إلى العامية الشرقية أو المغربية.
وإذا كانت الأعمال الدرامية التركية ـ التي أزاحت نظيرتها المصرية من مجال المنافسة في المغرب ـ تحفل بمناظر من الطبيعة والعمران التركي، فإن ذلك كان عاملا أساسيا في ارتفاع نشاط الرحلات السياحية نحو بلد مصطفى كمال أتاتورك (مؤسس الدولة التي حملت اسمه في 1923). 
وفي هذا الإطار، تتنافس وكالة الأسفار المغربية في تقديم عروض مغرية للمغاربة الذين يعود من سافر منهم إلى اسطنبول ومدن تركية أخرى بحكايات شائقة حول حضارة ذلك البلد وكذلك حول أسلوب التمدن المنتهج فيه حالياً.
من جانب آخر، انتشرت في بعض المدن المغربية الكبرى محال تجارية تعرض ملابس نسائية عصرية، وبالخصوص أنواع الحجاب الذي يجمع بين الجمالية والاحتشام. 
ولا يقتصر الأمر على ذلك، فالأثواب التركية توجد في أكثر من محل، وكذلك مستلزمات المطبخ والنظافة وغيرها من المنتجات الاقتصادية. 
أكثر من ذلك، صارت عدة شركات تستثمر في مجالات اقتصادية بالمغرب، من بينها شركة تولت إنجاز خط السكة الخاص بـ’ترامواي’ الدار البيضاء. ولم تعد اللغة عائقاً بالنسبة للكثيرين، بعدما أصبحت بعض المراكز اللغوية الخاصة تقدم دروساً لتعليم اللغة التركية.
وفي السياسة، يقول بعض المحللين إن حزب ‘العدالة والتنمية’ المغربي ذا الأغلبية الحكومية مدعو إلى الاقتداء بنظيره التركي ـ الذي يحمل الاسم نفسه ـ في تدبير الحكم والحرص على التوازنات السياسية والمجتمعية والفكرية.

الرباط ـ ‘القدس العربي’ من الطاهر الطويل

اترك تعليقا