“الطريق إلى كابول” يتصدر إيرادات التذاكر بالمغرب
تــاريـخ النــشر : 2012/07/06 | مصنفة في ثقافة و فن | لا تعليقات

كشفت الإحصائيات الدورية للمركز السينمائي المغربي، عن تفوق الفيلم المغربي “الطريق إلى كابل” على الأفلام العربية والأمريكية على مستوى إيرادات شباك التذاكر (البوكس أوفيس)، باستقطابه لحوالي 150 ألف مشاهد، متبوعا بفيلم “مغربي في باريس”، في الدرجة الثانية بـ 78 ألفا و670 تذكرة، وهو من إنتاج مغربي أيضا، وكان سعيد الناصري مخرج الفيلم يراهن على تجاوز حاجز 180 ألف تذكرة التي حققها فيلمه السابق “الخطاف”.
وبمناسبة تربع فيلم “الطريق إلى كابل” على قائمة الأفلام الأكثر مشاهدة بالمغرب خلال النصف الأول من السنة الجارية، قررت الجهات المنتجة والموزعة للفيلم تنظيم قافلة سينمائية إلى القرى والمناطق النائية وإلى بعض المدن الصغيرة التي لا تتوفر على قاعات سينمائية، لأجل إتاحة الفرصة للجمهور الواسع مشاهدة الفيلم.
إيمان المصباحي، موزعة الفيلم، في تصريح لـ”العربية.نت”، أوضحت أن هذه القافلة السينمائية المنظمة تحت شعار “السينما للجميع”، تروم الترويج للفيلم المغربي في ظل استمرار إغلاق القاعات السينمائية بالمغرب، ولإتاحة الفرصة لدافعي الضرائب للتعرف على جديد السينما المغربية، لكون دعم الأفلام الوطنية يقدم من جيوبهم، وبالتالي كان لابد من زاوية نظرها، القيام بهذه المبادرة المواطنة.
وأبرزت أن تحقيق الفيلم المغربي أعلى نسبة من الإيرادات على مستوى شباك التذاكر، لا يكفي لتغطية مصاريف الفيلم الإنتاجية، وذلك راجع في نظرها إلى قلة قاعات العرض، الشيء الذي يجعل حسبها مجموعة من الأفلام تنتظر دورها لكي تعرض 9 أسابيع أو عشرة، معتبرة أن البديل لتجاوز هذه الإكراهات هو البحث عن أسواق خارجية للترويج للسينما الوطنية، وتشجيع الاستثمار في مجال بناء قاعات العرض.
وأضافت أن “الطريق إلى كابل” استطاع أن يصالح الجمهور مع القاعات بعد عزوفه في الآونة الآخرة، مستعرضة بعض الأرقام الخاصة بشباك التذاكر للسنة الماضية، التي لم تشهد وصول أي فيلم مغربي لرقم مئة ألف متفرج، فحسب الأرقام الواردة في الحصيلة السنوية للمركز السينمائي المغربي برسم سنة 2011، فإن الفيلم المغربي الذي تربع على قائمة “البوكس أوفيس” لم يحقق سوى 75 ألفا و300 تذكرة، ويتعلق الأمر بـ”يوم ازدياده انطفأ الضو”، للمخرج محمد الكراط، تلاه فيلم “جناح الهوى” لعبدالحي العراقي، بـ71 ألفا و388 تذكرة، ثم “فيلم “نساء في مرايا” لسعد الشرايبي بـ45 ألف تذكرة، و”ماجد” لنسيم عباسي بـ39 ألفا و377 ألف تذكرة فقط.
ويرى منتج الفيلم محمد رزقي، أن تجاوز شريط “الطريق إلى كابل”، حاجز 150 ألف تذكرة، يعود إلى حب الجمهور للسينما المغربية وتشجيعه لها، إضافة إلى سياسة التوزيع والحملات الإعلامية التي واكبت حسبه عرض الفيلم في القاعات، مؤكدا على أنه وبحكم موقعه كمخرج إعلانات فإن الحملات التواصلية تلعب دوراً مهماً في نجاح أي عمل فني.
الفيلم من إخراج إبراهيم الشكيري، يتناول في أسلوب كوميدي، قصة أربعة أصدقاء شباب، يعانون ظروفا عائلية واجتماعية صعبة بسبب البطالة، ويقضون أوقاتهم إما في التسكع وتناول “المخدرات”، أو في السرقة والنصب. وكل ما يجنونه في اليوم يسطو عليه أحد رجال الأمن الفاسدين، الذي يترصد كل تحركاتهم وأفعالهم، ويهددهم بالسجن في كل مرة. ومن أجل الهروب من هذا الواقع المرير، يلجؤون إلى خدمات تاجر في عمليات تهريب البشر، يعدهم بتسفيرهم إلى هولندا مقابل مبلغ مالي مهم لكل واحد منهم. ولضعف الإمكانيات، لم يستطيعوا سوى تدبير مبلغ يكفي لواحد منهم فقط، فقرروا أن يكون حميدة أول من يغادر، في انتظار أن يرسل لهم من هولندا باقي المبلغ.
يسافر حميدة وتنقطع أخباره، إلى أن يكتشف أصدقاؤه أنهم كانوا ضحية عملية نصب، حين علموا أن صديقهم عالق في كابل، ليقرروا الالتحاق بأفغانستان للبحث عنه، وأثناء رحلتهم التي سيصاحبهم فيها النصاب ووالدة المبحوث عنه وهي سيدة مشعوذة تدعي قراءة الطالع.
في بلاد “طالبان” سيواجهون العديد من المواقف الكوميدية، التي كانت تعرج في ثنايا الحكي على بعض القضايا التي طبعت المرحلة، لكن بشكل عابر، من قبيل حرب الولايات المتحدة الأمريكية “المزعومة” على الإرهاب، ورؤية التنظيمات المتطرفة لمفهوم الإسلام، بتمثلها لشخصية بن لادن من خلال دور “علي شاه بنقدور”.

اترك تعليقا