قلة النوم يرتبط ارتباطا مباشر بالزيادة في الوزن
تــاريـخ النــشر : 2012/09/09 | مصنفة في صحتك | لا تعليقات

قد يكون أخذ ” قسط كافٍ من النوم في الليل ” أكثر أهمية مما نعتقد، فبالإضافة إلى الشعور بالراحة واكتساب طاقة وتصفية الذهن، أظهرت الدراسات أن هناك علاقة بين النوم وصحة قلب الإنسان وهناك أيضاً دراسة طغت على مثيلاتها تُظهر أن النوم قد يؤثر على وزن الإنسان.
إن الدراسة الأخيرة التي تلقي الضوء على علاقة النوم بالوزن قدمت أثناء المؤتمر الدولي لجمعية الأمراض الصدرية الأمريكية الـ 105 المقام في سان دييغو حيث تشير إلى وجود رابط بين مؤشر كتلة الجسم وطول مدة النوم الذي يحظى به الإنسان ونوعيته بطريقة مدهشة.
واستناداً لما توصل إليه كبير الباحثين د. إيرن إلياسون، فقد تم تقسيم النوم إلى قسمين، إما ” نوم قصير” أو ” نوم طويل”. فالإنسان الذي يحظى بنوم قصير يرتفع لديه مؤشر كتلة الجسم بمعدل 28.3 مقارنة بمعدل مؤشر كتلة الجسم لإنسان يحظى بنوم طويل يصل إلى 24.5.
حيث صرح قائلاً أن الإنسان الذي يحظى بنوم قصير يعاني أيضاً من صعوبة في الاستغراق بالنوم دون أي تقطع.
ويقول د. إلياسون: “إن احتياجات الإنسان لعدد ساعات النوم تختلف اختلافاً شاسعاً من فرد لآخر ولا يوجد أي مقياس جيد لقياس عدد ساعات النوم الكافية التي يحتاجها الفرد”.
وأضاف د. إلياسون قائلاً : “إن المعدل الطبيعي للنوم الذي يحتاجه الفرد البالغ مابين 8 ساعات و15 دقيقة خلال الـ 24 ساعة إلا أنها تظل عملية حسلبية لا أكثر فالنطاق أوسع بكثير؛ حيث يتراوح مابين 4-10 ساعات على حسب كل فرد واحتياجاته. فالطفل يحتاج 9 ساعات كاملة من النوم ويزداد عدد ساعات النوم عند المراهقين أما في مرحلة الشباب يحتاج الفرد البالغ تقريباً 8 ساعات من النوم”.
وأشار أيضاً إلى أنه خلافاً عن المعتقد الشائع بين الناس، فالتقدم في عمر الإنسان لا يقلل بتاتاً من كمية النوم التي يحتاجها الفرد إنما هناك عوامل أخرى قد تدخل وتؤثر على الجدول النظامي لأوقات النوم ليلاً، مثل: ظروف صحية أو مشاكل في العظام أو تناول أدوية معينة أو الحالة العقلية التي يمر بها أو ظروف الحياة التي يعيشها الفرد سواءً كان عليه الاستيقاظ كل صباح في نفس الوقت للذهاب إلى العمل أو حتى بعد التقاعد.
والنتيجة هي أن المتقدمين في العمر غالباً ما تتقسم لديهم عدد ساعات النوم في الليل وفي النهار أثناء فترة القيلولة.
وإذا أردت تحديد عدد ساعات النوم الكافية للفرد، هناك اقتراح قدمه د. إلياسون يستمر لمدة 6 أسابيع. فالطريقة هي أن يحاول الفرد الحصول على عدد ساعات نوم منتظمة ومحددة لعدة أسابيع وتدوين كل شئ في دفتر ملاحظات لتسجيل شعوره خلال هذه الفترة. فعلى سبيل المثال: محاولة الحصول على 7 ساعات من النوم خلال الليل لمدة 3أو 4 أسابيع مسجلاً ساعة النوم وساعة الاستيقاظ وساعة القيلولة وتدوين ماهية الشعور خلال هذه الفترة، مع محاولة الاستمرار والمحافظة على النوم في نفس الساعات المعتادة أثناء أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، حينها إضافة عدد ساعات نوم أكثر لتصل إلى 7 ساعات و 20 دقيقة خلال الليل لمدة 3 أو 4 أسابيع أخرى مسجلاً نفس البيانات السابقة وأي اختلافات قد تطرأ ومن ثم زيادة عدد الساعات إلى 7 ساعات و 40 دقيقة أيضاً لمدة 3 أو 4 أسابيع أخرى وهكذا. وخلال ستة أشهر سيصبح الفرد قادراً على التوقف من عملية زيادة عدد ساعات النوم التي يحتاجها عندما يشعر أنه في أفضل حالاته ومعدل انجازاته في أعلى مستوى له.
ومن خلال ملاحظات د. إلياسون يقول أن هذا النوع من الاختبارات يحتاج إلى تخصيص الكثير من الوقت والالتزام إلا أن كثير من الأشخاص غير مستعدين لهذا النوع من الالتزام أو حتى إجراء أي تغيير في حياتهم.

اترك تعليقا